كل قناة كانت مدرسة قائمة بذاتها، وكل مدرسة تركت بصمتها في أسلوبي كمخرج. (LBC) درس في الشياكة من LBC تعلمت الشياكة بكل معانيها - شياكة المقال، شياكة الصورة، شياكة الصوت، واللباقة والإتيكيت في كل تفصيلة. كل ما يُعرف عن لبنان من جمال وذوق، وجدته منعكسًا في طريقة العمل هناك. تعلمت أن أصوّر وأخرج وأقدّم تقاريري بالشياكة واللباقة والجمال نفسه - فالصورة لا تكتمل بالمضمون وحده، بل بالأناقة التي تُقدَّم بها. (MBC) درس في الواقعية والدقة في MBC، كان الدرس مختلفًا تمامًا: الواقعية، الرسمية، الطابع المؤسسي المنضبط. تعلمت الاهتمام بكل كبيرة وصغيرة دون استثناء - الوضوح في التصوير، الوضوح في التقرير، الوضوح في الصوت، والوضوح في الصورة. لا مجال للغموض أو التسرع؛ كل عنصر يجب أن يكون واضحًا ومقصودًا. (الجزيرة) درس في الاحترافية الأكاديمية أما الجزيرة، فكانت أكاديمية بكل ما تحمله الكلمة من معنى - من الناحية التقنية والتكنولوجية والحرفية. تعلمت هناك أهمية السياق، ودقة الكلام والحوار، ومخارج الحروف، والتصحيح الفوري لأي خطأ إملائي أو نطقي. كانت المعايير تُطبَّق أولًا بأول، بلا تهاون، حتى تصل الاحترافية إلى أعلى مستوياتها.

عودة للمجلة
٧ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ·Hani Hijazi
ماذا تعلمت من العمل مع LBC وMBC والجزيرة؟
هذه المحطات الثلاث لم تكن مجرد وظائف، بل كانت مدارس متكاملة صقلت أسلوبي: شياكة LBC، ودقة MBC، وأكاديمية الجزيرة - ثلاثة عناصر أحملها معي في كل عمل أخرجه اليوم.
